مركز حياة الكوير في المجتمع المهاجر

في تموز 2016، تم إطلاق مشروع التواصل في ساكسونيا السفلى -نيدرزاكسن- من أجل تغطية احتياجات اللاجئين الذين هم سحاقيات-مثليون-ثنائيي الجنس-متحولون-خنثى(واختصارا سوف نطلق في هذا النص على هذه الفئة بالكوير)

ومع ذلك، فقد أصبح من الواضح في السنوات الأخيرة أن هناك أيضًا حاجة إلى نقطة تواصل اختصاصية في موضوع الكوير ولكن ليسوا لاجئين وإنما ممن ولدوا في ألمانيا وهم من أصول مهاجرة الجيلين الثاني والثالث. خلال السنوات القليلة الماضية، تمت زيارة مشروع التواصل في نيدرزاكسن بشكل متزايد من قبل الأشخاص الذين ولدوا ونشأوا في ألمانيا والذين لم يعثروا على أي خدمات استشارية مطلعة على انتماءاتهم المتعددة ويمكنها الاستجابة لاحتياجاتهم.

 

من أجل أن تكون نقطة التواصل هذه ممكنة في المستقبل وقبل كل شيء لنستطيع دمج موضوع المثلية الجنسية واختلاف الهوية الجنسية في هيكل العمل الاجتماعي والسياسي في إطار الهجرة بالإضافة إلى المهاجرين والمهاجرات الذاتيي التنظيم، تم توسيع نطاق المشروع ليشمل مجال عمل الهجرة الأكبر.

تحت الاسم الجديد حياة الكوير في المجتمع المهاجر تم إنشاء مركز متخصص على نقطة التقاطع بين الكوير والهجرة.

إن ألقيت نظرة على البيانات الحالية سوف تجد أن هذا المركز المتخصص قد تأخر إنشاءه جدا. حيث يعيش في ولاية نيدرزاكسن ما يقارب 8 مليون نسمة منهم 1,6 مليون في إطار الهجرة. في المدن الكبرى كل رابع طفل يقع في إطار الهجرة. يقدر من هذه الفئة بين 90,000-120,000 نسمة يندرجون تحت الكوير.

أوضاع الحياة بين هذه الفئة من الناس مختلفة كما تختلف أصولهم.

 

ولكن من الواضح أن كثيرا من الأشخاص الكوير من أصول مهاجرة يعرفون بناء لأصولهم المهاجرة بشكل أكبر مقارنة مع ميولهم الجنسية. إن هذا التعريف المحدود لهؤلاء الناس مفهوم السبب ألا وأن الأصول المهاجرة واضحة للعيان وتسند إلى سمات شكلية معينة. الفرد ينظر له ويعامل على أنه „أجنبي“ أغلب الأوقات. يطلق على عملية الإفصاح عن الميول الجنسية بعملية „الخروج“. وهذه العملية غالبا ما يتم تجبها بسبب الخوف من العيب اللاحق لها أو بسبب عدم توفر فرصة مناسبة. وهذا أيضا ينطبق في مكان العمل بغض النظر عن سياق الهجرة فأن ثلث الناس في العمل لا يتحدثون عن ميولهم الجنسية.

تعريف الناس على أساس الأصول المهاجرة يجعل الوصول إلى المجموعة المستهدفة الكوير هنا من أصول مهاجرة أمرا صعبا. في المجتمع المهيمن إن المهاجرين والمهاجرات لا يقرأون فقط على أنهم ليسوا ألمان ولكن أيضا على أنهم مغايرو الجنس. بالإضافة إلى ذلك فإنه غالبا ما يتم اضطهاد هذه المجموعة من الناس بسبب ميولهم الجنسية أو هويتهم الجنسية من قبل أهاليهم. وهذا لأن هؤلاء المهاجرين يأتون غالبا من بلاد لازالت إلى اليوم تعاقب الميول الجنسية المثلية بالقانون.

لذلك فإن عملية الخروج للأهل والمجتمع تواجه خطرا كبيرا في نبذ الشخص من العائلة. بالأخص ضمن المجتمع المهاجر فإن التعامل والسلوك بالقرب من الأهل يجب أن يراقب دائما ويخضع لفلترة ذاتية. الأشخاص المعنيون غالبا ما يقومون بتأدية لعبة إخفاء أو يقومون بعزل أنفسهم أو يقومون بالتكيف مع أنماط حياة هشة للغاية.

تناولت المشورات السابقة قصصا عن الرفض الداخلي للميول الجنسية المثلية واضطهاد على مستوى كبير كما اخبرت قصص عن التعرض للعنف، الاكتئاب وأيضا حالات انتحار.

 

كل من مواقف الأهل والبيئة المحيطة كما التمييز والعنصرية في المساحات الاجتماعية في ألمانيا والتي تحدث كل يوم فإنها تسبب ضغطا جسديا ونفسيا على الكوير من أصول مهاجرة. في مجتمع الأغلبية يصادف الكوير من أصول مهاجرة دائما عند مراكز المشورة وفي المكاتب معلومات وكفاءات ناقصة فيما يخص مواضيع التحول الجنسي والخنثى. إن المجمعات والأفراد ذاتيو التنظيم غالبا ما يحرمون الحديث في موضوع الكوير وينسبون هذه الظاهرة إلى المجتمعات الغربية. سابقا لم تتواجد في نيدرزاكسن منظمات ذاتية المساعدة أو مؤسسات تجمع عنصري الحياة هذين معا ( الأصول المهاجرة و الكوير).

نتطلع إلى إنشاء مركز حياة الكوير في المجتمع المهاجر مركز مختص في الكوير في إطار الهجرة، مركز لا يتم رفض الأشخاص فيه على اصولهم أو توجهاتهم الجنسية أو هويتهم الجندرية. هنا تلتقي مؤهلات مختصة في مواضيع الهجرة واللجوء على مستوى أكاديمي لتقديم النصح والمشورة في مواضيع الكوير. تهدف عروض مركز الهجرة ليس فقط الأفراد لكن أيضا المتخصصين في العمل الاجتماعي ومكاتب الدولة والجمعيات والرابطات.

إن ورشات العمل والندوات التي يقدمها المركز التخصصي الجديد يعمل من خلال استراتيجيات تراعي الثقافة، حيث تأخذ بعين الاعتبار الخصوصية العائلية والاجتماعية. يعتمد مركز حياة الكوير في المجتمع المهاجر على الحوار، اللقاء والنقاش.

إن الهدف التعليمي المركزي هو موضوع الكوير مع تقديم مناهج تعليمية متنوعة وفتح آفاق جديدة لمجتمعات المهاجرين بحيث نصحح الأحكام المسبقة ونوفر بيئة مناسبة لتقدير التنوع.

لذلك يمكن للرابطات المؤلفة من أشخاص من أصول مهاجرة وذاتيو التنظيم أو الأكاديميون والمختصون في العمل الاجتماعي أو المكاتب أن يتجهوا إلى مركز حياة الكوير في المجتمع المهاجر.

نحن نطور بكل رغبة لكل مجموعة مستهدفة مفاهيم مناسبة ونقوم بعمل إجراءات مناسبة.

 

شركاء التعاون:

مركز حياة الكوير في المجتمع المهاجر هو مشروع بالتعاون بين غرفة الآخرين ومؤسسة التعليم خارج نطاق المدرسة للبالغين ويتم تمويله من ولاية نيدرزاكسن. تشمل كفاءات شركاء التعاون التعامل مع تنوع الميول الجنسية والهويات الجندرية وكذلك التجارب مع أشخاص من ثقافات مختلفة ومعرفة ظروفهم المعيشية الخاصة وتجاربهم في اللجوء والتشرد. وبالتالي نحقق النهج المتعدد الجوانب الذي يأخذ في الاعتبار كل من تجارب التمييز على أساس العنصرية والمثلية الجنسية أو التحول جنسياً أو الخنثى.

تعد غرفة الآخرين في هانوفر المكان المناسب لجانب الحياة الغير منطبق على الأسس المغايرة الاعتيادية. إن أساس العمل في غرفة الآخرين يعتمد من جهة على العمل التطوعي من أكثر من عشرين شخصا منظمون في مجموعات ذاتية المساعدة في غرفة الآخرين ومن جهة أخرى على بناء الكثير من عروض المشورة مثل عرض المشورة المختص الأول من نوعه للأشخاص المتحولين جنسيا في نيدرزاكسن.

إن مؤسسة التعليم خارج نطاق المدرسة للبالغين تتمتع بسنوات عديدة من الخبرة في مجال العمل مع اللاجئين والمهاجرين مع الكثير من التعاون مع شركاء على مستوى ألمانيا وأوروبا. مشروع التواصل على نطاق ألمانيا -إدارة الاستقبال وتقديم المشورة لطالبي اللجوء في نيدرزاكسن (منظم من صندوق اللجوء والتكامل والهجرة في الاتحاد الأوروبي وولاية نيدرزاكسن) تقوم مؤسسة التعليم خارج نطاق المدرسة للبالغين بتطوير واختبار مفاهيم استقبال اللاجئين. في الممارسة العملية يشمل ذلك تأهيل الهيئات المشاركة في عملية القبول والتدريب الإضافي، ودورات تدريبية إضافية لشركاء التعاون وكذلك نشر النتائج التي تم تطويرها في المشروع. في هذا السياق قامت مؤسسة التعليم خارج نطاق المدرسة للبالغين في التاسع من تشرين الأول عام 2015 بإنشاء أول ورشة عمل في نيدرزاكسن مختصة في الأسباب الجنسية للجوء.

بالإضافة لذلك تقدم منذ سنوات عديدة مؤسسة التعليم خارج نطاق المدرسة للبالغين بالتعاون مع مشورة اللاجئين في نيدرزاكسن ندوات كي تؤهل العاملين والمتطوعين في عمل اللاجئين.